محمد علي القمي الحائري

76

حاشية على الكفاية

زيد يرفع الحجر وأردت انّ الزّيدين يرفعانه يكون الحكم وهو الرّفع قائما بالمجموع من حيث المجموع لا بكلّ واحد مع استعمال زيد في كلّ من زيدين كما في صورة تكرير اللّفظ قلت يتم ما ذكرت لو كان المراد من الطّلب هو الطّلب النّفسى لا الغيري وهو ممنوع بل الطّلب المتعلّق بزيد إذا كان مستعملا كذلك هو الطّلب الغيري وكذلك اللّام انّما يكون مستعملا « 1 » في الملكيّة النّاقصة وهي ثابته لكلّ من زيدين وفرق بين قولك زيد وعمرو يرفع الحجر أو زيد وعمرو يرفعان حيث إن الملحوظ في الموضوعيّة هو مجموعهما وذكرا أوّلا مقدّمة لذلك ولم يكن قولك زيد وعمرو الّا ارادتهما والنّظر اليهما بخلاف قولك زيد وعمرو يرفع الحجر والحاصل ان أراد من زيد وعمرو كل منهما مستقلّا بالإرادة لا نسلّم امكان الحكم عليهما بالرفع الّا ان يكون كل منهما رافعا الّا بالتّوسع في الرّفع والتجوز فيه الّا ان يكون قولك زيد وعمرو ذكرهما للإشارة اليهما مقدّمة لتصوّر الموضوع ثم يتصوّر مجموعهما موضوعا بالدّال الأخر مثل قولك زيد وعمرو هما معا يرفعان الحجر أو يعتمد على قولك برهان بالتّثنية اللّهم الّا ان يقال انّا نمنع ان يكون إرادة كلّ منهما مستقلّا ان يكون معناه كذلك في مقام الموضوعيّة للحكم إذ من الممكن ان يراد كلّ منهما مستقلّا بالإرادة ثمّ يلاحظ مجموعهما بلحاظ الموضوعيّة تارة ذكر لفظ دال عليه كما في قولك زيد وعمرو معا يفعل كذا تارة من غير ذكر لفظ نعم الظّاهر من اللّفظ إذا لم يكن ذكر لفظ ولا قرينة ان يكون كل منهما متعلّقا للحكم ومناطا للنّفى والأثبات الّا انّه لا يفيد إذ من الممكن ان يتعلق الحكم بهما معا وح توجيه عبارة المعالم انّما هو باعتبار ما هو الظّاهر من اللّفظ فيما إذا أريد كل واحد مستقلّا بالإرادة والمتعارف من الكلام ذلك وهذا المقدار يكفى في صحّة تعيين محلّ النّزاع بما ذكره فتدبّر [ في بيان حقيقة الاستعمال : ] قوله : وبيانه انّ حقيقته الخ أقول توضيحه انّ استعمال اللّفظ عبارة عن جعله فانيا في المعنى بحيث بالقائه كانّه القى المعنى وبهذا الاعتبار ولا يكاد يعتبر اللّفظ بما هو لفظ ولا يلاحظ على نحو الاستقلال بل الملحوظ بالاستقلال انّما هو المعنى ولحاظ اللّفظ تبع إلى صرف ولذا يسرى إلى اللّفظ حسن المعنى وقبحه وهذا واضح للمتأمّل في وجدانه حال الاستعمال ومع هذا لا يكاد ان يستراب ؟ ؟ ؟ في عدم امكان الاستعمال في أكثر من معنى حيث انّ المعنيين متباينان لا بد لهما من لحاظين استقلاليين ففناء اللّفظ فيهما لا يكاد الّا بلحاظين واستعمالين لا باستعمال واحد ولحاظ واحد ولا يلزم امّا اتّحاد المعنيين المتعدّدين « 2 » أو تعدّد اللّحاظ الواحد بالفرض وكلاهما فاسدان بالبداهة هذا وقد يتأمّل في معنى الاستعمال وعدم كون معناه ذلك بل الاستعمال ليس الّا اعمال الأمارة في المعنى الّذي يكشف عنه كما يمكن ان يكون الشّيء امارة في حدّ ذاته ولو بالجعل لشيئين وكاشفا عنهما كذلك يمكن القائه وإرادة الشّيئين منه والحاصل ان اللّفظ في مقام لا يكون معملا ومستعملا عند النّظر اليه يتصوّر المعنيين الّذين يكون دالّا عليهما فعند الاستعمال يحكم بكونهما مقصودين له فالدّلالة التّصديقيّة المتولدة حال الاستعمال كالدلالة التصوريّة المتصوّرة حال عدمه بل لازم ذلك كون اللّفظ في حال عدم القرينة ظاهرا فيهما قضاء لاماريّته فيهما وكشفه منهما

--> ( 1 ) كذلك هو الطّلب الغيري وكذلك اللّام انّما يكون مستعملا ( 2 ) بالفرض